المغيرة عياد موسيقار مبدع يوظف الموسيقى في العلاج النفسي

 

لا ريب أن للموسيقى الجميلة تأثيرا مفيدا على النفس، وعشاق الموسيقى الغربية من أوبرات وسيمفونيات يعلمون كيف تسيطر الموسيقى العذبة على مشاعرهم، وتسمو بوجدانهم إلى عالم الشاعرية والخيال. وقد استعملت الموسيقى الشرقية القديمة في العصرين الأموي والعباسي لعلاج المرضى ولا يزال موجودا حتى الأن في المغرب الأقصى بمدينة فاس وقف خاص تعزف فيه إحدى الفرق الموسيقية للترويح عن المصابين بالأمراض النفسية والعصبية .

وللموسيقى أهداف سامية تزخر بها حياتنا الخاصة والعامة، فهي علاوة على ذلك تنمي الذوق الفني لدى الأطفال، وتهذب الوجدان لدى الكبار .ولم يجهل العرب فائدة الموسيقى في الشفاء من بعض الأمراض النفسية والعصبية والعقلية، فالرازي كان في ابتداء أمره موسيقيا وضاربا ممتازا على العود ثم ترك ذلك وأقبل على دراسة كتب الطب والكيمياء فنبغ فيها جميعا. ويبدو أن ذلك لم يمنعه من استخدام الموسيقى في أغراض العلاج فقد وردت إشارات في بعض ا لمراجع لم يشر أصحابها إلى مصدرها، إلا أنه يغلب على الظن أن الرازي درس فائدة الموسيقى في شفاء الأمراض وتسكين الآلام، وقد توصل إلى هذه النتيجة بعد تجارب كثيرة قام بها.

 

ويسعى الموسيقار المغيرة إلى ابتداع آليات ووسائل باستخدام المقامات الموسيقية  الثمانية  مع فروعها لما تتمتع  بها من تفسير الحالات النفسية على جميع حالاتها  للإنسان. ويسعى أيضا إلى توظيف التدخل الإيقاعي الإفضائي : وهو برنامج علاجي موسيقي إيقاعي يستخدم أنماطًا إيقاعية معقَّدة؛ لتحفيز الجهاز العصبي المركزي للمساعدة في التحسين السلوكي والمعرفي طويل المدى في الأشخاص الذين يعانون من اختلالات عصبية – بيولوجية  وقد أدى تطور العلم والممارسة في فتح عدة مراكز العلاج بالموسيقى في عدة مدن في النرويج والدول الإسكندنافية وأوروبا لمساعدة المعاقين والذين يعانون من بعض المشكلات النفسية أو العقلية.

أما الهدف الرئيسي من برنامجه المعدل المحسن فهو إدخال مفهوم الفنون التعبيرية من خلال جلسات موسيقى, وصناعة الموسيقى وعرض مسرحي من قبل المرضى وكذلك استخدام الموسيقى من خلال منح الأشخاص منبر ومساحة للتعبير عن مشاكلهم النفسية وما يتعرضون له من ضغوط من خلال العزف واستخدام الفنون التعبيرية والرسم والغناء والكتابة وتأليف المسرحيات وقراءة الشعر.

 

هذا وهناك خطة عمل سنوية لتحقيق هذا البرنامج يعتمدها الاتحاد العالمي للإبداع الفكري والأدبي ويتبناها باعتبار أن هذا الموسيقي المبدع هو عضو من أعضاء الاتحاد تم منحه العضوية هذا العام تقديرا لتفوقه وتمبزه الإبداعي.

 

لدينا في المقطعين التاليين مشاهد توضح أثر هذا البرنامج في علاج حالات من الشلل الرعاشي والشلل الرباعي وتقويم النطق ومخارج الحروف

 

 

مصنف تحت: ثقافةغير مصنف



RSSالتعليقات (0)

Trackback URL

التعليقات مغلقة.